الرئيســـــــية اتصــــــــل بنا عن دار بابل البريد الالكتروني  
 
 
 
ترجمــــة أخبــــار خاصـــــة قضــــايا عــراقيــــة حقوق العراق السياسية والانسانية ملــفــات خاصــــة قضايا منوّعة الاخبــــــار
   برلمان العراق يصادق على قرار معاملة الأميركيين بالمثل ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: العراق يطرح سندات بمليار دولار، والضمان أميركي ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: احتياطي العراق الأجنبي يفقد 21 مليار دولار في ثلاث سنوات ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: كيف تم قتل 1000 جندي امريكي في السجون الكورية بدون اطلاق رصاصة واحدة ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: كيسنجر وشبح الفوضى في الشرق الأوسط ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: موسكو: “داعش” يصنِّع أسلحة كيميائية ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: إنها أكبر... إنها أخطر ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: روسيا توسع قاعدة المشاركة لتخفيف العبء على السعودية ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: «الناتو»: الساحل السوري ثالث قبّة محصّنة لروسيا في العالم! ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: الاعتقال العشوائي في العراق: أرقام مرعبة :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::  
 
أخبـــار خاصـــة  

فقط لتشابه الاسماء!!



صورة واقعية أخرى عما يعيشه شعبنا العراقي في ظل النظام الديمقراطي الذي أسس له المحتل الأميركي عام 2003 في العراق " الجديد " وأوكل بعد انسحاب جيوشه إدارة البلد لكل من ينال رضى حكومة " الولي الفقيه " في طهران بغض النظر عن جنسيته وانتمائه ، اليكم بعضا من هذه النماذج الحقيقية ..التي وصلتنا عبر البريد الإلكتروني ..
عمره ثلاثة وعشرون عاما فقط ، وهو طالب في الصف الثالث متوسط/المرحلة المسائية ، اعتقلته شرطة محافظة الانبار في عامرية الفلوجة وسلمته الى مقر الفرقة الثامنة / الاستخبارات العسكرية ، فقام – حماة الديار – بتعذيبه وذلك بتعليقه وربط يديه بالحبال لمدة اسبوع ووضع الحصى بعد تسخينه بالنار في كلتا يديه ، بعدها تم اطلق سراحه !! لماذا تم اعتقاله ؟ لأن اسمه هو( عدي حاتم سليمان ) ...ولماذا اطلق سراحه ؟ لأن الأمر برمته كان عبارة عن (تشابه اسماء ) كما اتضح للجيش – حامي الديار -- فيما بعد !..
إن القضية هنا لا تكمن في سبب اعتقاله ، بل في كيفية تعذيبه بشكل وحشي اذ تبين بعد خروجه من المعتقل ونقله الى المستشفى ان على الاطباء قطع يديه المتورمتين واللتين تحول لونهما الى الأسود .. لقد كتب على هذا الشاب البريء ان يعيش بقية حياته معاقا بدنيا بسبب قطع يديه ، ونفسيا لشدة احساسه بالظلم والإهانة ..وكل ذلك بسبب ) تشابه اسماء) !!
في مشهد اخر ، انتشرت صورة في الشوارع وعلى جدران المنازل لأحد افراد –الصحوة - ممن تصدوا لتنظيم داعش الإرهابي وهو من سكنة اطراف بغداد وتحمل الصورة عبارة " إرهابي – مطلوب " مما اضطر صاحب الصورة الى التخفي خشية اعتقاله ، لكنه أصر على معرفة سبب اتهامه بالإرهاب وكان عليه ان يثبت براءته ، وبعد متابعات طويلة ومضنية في المنطقة تبين ,وبعد فترة ان الأمر برمته كان ( تشابه اسماء ) ليس إلا ، وان ظهور اسمه في حاسبات احدى نقاط التفتيش في منطقته اقترن باسم ارهابي مطلوب ، وحين جرى البحث عن صورته في الحاسبات ظهرت صورة "عضو الصحوة " المخزونة اصلا كونه منتسبا لديهم ، ولم يتم التأكد بالطبع من هوية صاحبها فأصبح الرجل ارهابيا دون أن يعلم ورافقه عدم الاحساس بالأمان حتى بعد انكشاف الأمر ورفع صورته من الشوارع ، فهناك من سيصدق ما رأته عيناه ولن ينتظر ايضاحا من الرجل بأن كل ما حدث كان نتيجة )تشابه اسماء !! ) واذا كان منتسب الصحوة قد خرج من هذا الالتباس بشعور الخوف فقط وعاد لممارسة حياته بشكل طبيعي فان الشاب الذي فقد يديه لن ينسى يوما انه كان ضحية اعتقال عشوائي وتعذيب يتنافى مع مواثيق حقوق الانسان وانه لن يمارس حياته يوما بشكل طبيعي
... قبل فترة ، كشفت لجنة حقوق الانسان في " مجلس النواب ! " عن انتهاكات لحقوق الانسان في السجون العراقية ففضلا عن مكوث السجناء في سجون تفتقر الى ابسط الشروط الانسانية ، فهم يتعرضون الى ابشع وسائل التعذيب لانتزاع الاعتراف من المتهم ، كما يمضي العديد منهم سنوات في سجون التوقيف دون صدور احكام بحقهم ..وقتها طالب بعض مدراء السجون بافتتاح سجون اخرى لتقليل الزخم الحاصل في عدد السجناء لكثرة الملفات غير المحسومة في الوقت الذي ينبغي فيه محاكمتهم خاصة وان السجون تضم العديد من الابرياء الذين تم اعتقالهم عشوائيا ..ويفترض أن المتهم بريء حتى تثبت ادانته بحسب القوانين المعمول بها في الدول الأخرى ، اما لدينا في " العراق الديمقراطي الجديد " فالبريء متهم حتى تتم محاكمته ولأن ذلك قد يستغرق سنوات عدة ، وستظل السجون تغص بالسجناء - الابرياء منهم وغير الابرياء - وسيتواصل انتزاع الاعترافات منهم بالتعذيب الذي يؤدي في احيان كثيرة الى الموت او الاعاقة ..
لكن هذا القضاء العميل والبائس لا يحتاج احيانا لأكثر من ساعة واحدة لمحاكمة – عادلة – لمسؤول كبير في الدولة وإصدار حكم البراءة ، من تهم اختلاس ورشاوى وفساد كان المدعي فيها وزيرا للدفاع ..ودون أن يمّر هذا المسؤول بمراحل (انتظار التحقيق الطويل ) او (حفلات التعذيب الصاخبة )..


المصــدر:

2016-08-22

القائمة الرئيسية
دراســـــات وبحــــــوث
الحوار الوطني العراقي
مــــقالات
مواقف وبيانات
ثقافة وفنــون
البوم الموقـع
عروض كتـب
معطيات جغرافية
مــدن عـراقيـــــة
موجز تأريخ العراق
English articles
النفط العراقي
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة باسم - دار بابل للدراسات والاعلام ©