الرئيســـــــية اتصــــــــل بنا عن دار بابل البريد الالكتروني  
 
 
 
ترجمــــة أخبــــار خاصـــــة قضــــايا عــراقيــــة حقوق العراق السياسية والانسانية ملــفــات خاصــــة قضايا منوّعة الاخبــــــار
   برلمان العراق يصادق على قرار معاملة الأميركيين بالمثل ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: العراق يطرح سندات بمليار دولار، والضمان أميركي ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: احتياطي العراق الأجنبي يفقد 21 مليار دولار في ثلاث سنوات ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: كيف تم قتل 1000 جندي امريكي في السجون الكورية بدون اطلاق رصاصة واحدة ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: كيسنجر وشبح الفوضى في الشرق الأوسط ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: موسكو: “داعش” يصنِّع أسلحة كيميائية ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: إنها أكبر... إنها أخطر ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: روسيا توسع قاعدة المشاركة لتخفيف العبء على السعودية ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: «الناتو»: الساحل السوري ثالث قبّة محصّنة لروسيا في العالم! ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: الاعتقال العشوائي في العراق: أرقام مرعبة :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::  
 
الاخبــــــــار  

روسيا توسع قاعدة المشاركة لتخفيف العبء على السعودية


غيرت روسيا من خطابها تجاه الجيش السوري الحر بشكل كامل، وبعد أن كانت تنفي وجوده أصبحت الآن تعرض الحوار معه وتبدي استعدادها لحماية مواقعه من هجمات داعش، فضلا عن دعوته للمشاركة في العملية السياسية التي لا تمانع موسكو في أن تفضي إلى رحيل الرئيس السوري بشار الأسد سواء عبر اتفاق جنيف، أو عبر انتخابات رئاسية تشارك فيها المعارضة المعتدلة.
وتبدو موسكو هنا ساعية إلى الاقتراب من موقف الدول العربية المتفهمة لمبررات التدخل الروسي في سوريا، وأن هذا جزء من استراتيجية الرئيس فلاديمير بوتين الذي يعمل على بناء تحالف روسي عربي في سوريا بمواجهة الولايات المتحدة وتركيا.
ولا شك أن التأكيد الروسي على توسيع قاعدة المشاركة في الحل السوري إلى مصر والأردن ودول خليجية هدفه تخفيف العبء على السعودية كي لا تجد نفسها محشورة في الزاوية بأن تقول نعم أو لا في المسألة السورية، أي أنها لا يمكن أن تتحول من النقيض إلى النقيض بأن تقبل ببقاء الأسد دون أيّ ضمانات أو أفق لحل سياسي.
واستراتيجية بوتين في توسيع قاعدة المشاركة تسمح للمملكة بأن تكون ضمن رأي عربي فيه أصوات تدعو إلى الخروج من دوامة الحرب بلا نهاية في سوريا، وحين تكون الأطراف العربية مجتمعة على تبنّي خطة مشتركة، فهذا أمر مختلف بالنسبة إلى الرياض وفيه فرصة للخروج من الدوامة.
ورغم أنها لا تريد أن تبدو بمظهر الراضي عن بقاء الأسد، فإن السعودية تدرك أن أيّ مساحة متروكة على الأرض في سوريا ستكون في فائدة داعش أو إيران، وهو ما يجعلها تقبل بالانفتاح على أفكار بوتين لحل سياسي للأزمة.
وعرض وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس استعداد القوات الجوية في بلاده لتقديم غطاء جوي للجيش الحر لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، فضلا عن تسريع الحل السياسي.
وتمثل تصريحات لافروف تحولا كبيرا في موقف روسيا وتأتي في أعقاب اجتماع في فيينا الجمعة مع الولايات المتحدة والسعودية وتركيا لمناقشة حل سياسي للأزمة في سوريا.
ويبدو أن روسيا استجابت لنصائح عربية بالتخلي عن الأسد ولو بعد فترة مع دمج المعارضة المعتدلة (أساسا الجيش الحر) للحفاظ على مصالحها، ولتجنب موجة العداء لها في المنطقة، فضلا عن الاستمرار بالتعاون الاستراتيجي مع دول المنطقة.
وواضح أن روسيا تضع في الحسبان طمأنة العرب، وخاصة السعودية والإمارات ومصر والأردن، الذين لا يمانعون في بناء جسر ثقة مع موسكو مقابل تفهمها لمصالحهم وأمنهم الإقليمي.
وقد تتجنب الطائرات الروسية قصف مواقع المعارضة في الجنوب لهدف عدم إثارة غضب السعودية والأردن، وجذبهما لتفهم دواعي تدخلها في الشمال ضد المجموعات المتشددة سواء داعش أو تلك التي تحصل على دعم قطر وتركيا، وتضم مقاتلين أجانب، فضلا عن تحالفها مع جبهة النصرة (فرع القاعدة في سوريا)، وتبنيها فكرا متشددا يهدد أمن الأقليات السورية.
وجاء الاهتمام الروسي بالجيش الحر لافتا، ويبدو أن روسيا اختارت ما يصلح أن يكون معارضة، وهو بالتأكيد ليس النسخة القاعدية للنصرة التي تدعهما تركيا وقطر، خاصة أن الجيش الحر على ضعفه يحوز إجماعا على أنه واجهة مقبولة للمعارضة، أي أول خرزة في سبحة الحل.
ويبدو أن روسيا تتجه لترك مهمة فرز مقاتلي المعارضة في الجنوب إلى الأردن والسعودية، وهذا ما يفسر تصريحات لافروف عن تنسيق روسي أردني، وفيها رسالة طمأنة للعرب بأن موسكو لا تعادي مصالحهم في سوريا، وأنها لا تنفذ أجندة إيرانية، وأن ما يحركها هو مصالحها القومية.
ولا يستبعد أن يضغط الكرملين على إيران لتطلب من ميليشيا حزب الله الابتعاد عن مواقع المعارضة في الجنوب والتعاطي معها كجزء رئيسي من المعادلة السياسية القادمة، وربما تشريكها في مرحلة أولى في الحرب على داعش، على أن يتم لاحقا دمجها في الجيش وقوات الأمن بعد إنهاء المرحلة الانتقالية.
ويسود اعتقاد لدى محللين وخبراء بأن زيارة الرئيس السوري إلى موسكو لم يكن هدفها إعادة الاعتبار له، وإنما تأكيد الدور المحوري لروسيا في حل الأزمة السورية،
وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرفض أن يجبر الأسد على ترك السلطة قبل بدء المرحلة الانتقالية، لكنه طمأن المسؤولين العرب الذين التقى بهم في موسكو بأن الأسد لن يستمر طويلا في السلطة.


المصــدر:

2015-10-28

القائمة الرئيسية
دراســـــات وبحــــــوث
الحوار الوطني العراقي
مــــقالات
مواقف وبيانات
ثقافة وفنــون
البوم الموقـع
عروض كتـب
معطيات جغرافية
مــدن عـراقيـــــة
موجز تأريخ العراق
English articles
النفط العراقي
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة باسم - دار بابل للدراسات والاعلام ©